الشيخ محمد الصادقي الطهراني

241

علي والحاكمون

لولاك لا فتضحنا قاله الخليفة حينما ذكر عنده حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع بحلي الكعبة ؟ فهمَّ الخليفة بذلك ، وسأل أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام : إن القرآن أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه اللَّه حيث وضعه ، والصدقات فجعلها اللَّه حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللَّه على حاله ولم يتركه نسياناً ولم يخف عليه مكاناً فأقِرَّه حيث أقره اللَّه ورسوله ، فقال عمر يخاطب علياً : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله « 1 » . زلة الخليفة في سياسته :

--> ( 1 ) النهج ص 218 ج 3 الكلام 270 ، عبده . صحيح البخاري 3 - 81 في كتاب الحج باب الكسوة وفي الإعتصام أيضاً ، أخبار مكة للأزرقي ، سنن أبي داود 1 - 317 سنن ابن ماجة 2 - 269 سنن البيهقي 5 - 159 فتوح البلدان للبلاذري 55 - الرياض النضرة 2 - 20 ربيع الأبرار للزمخشري ب 75 تيسير الوصول - فتح الباري 3 - 358 كنز العمال 7 : 145